السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
298
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
7 - حكم الاستخفاف بالمؤمن : ذهب الفقهاء إلى حرمة الاستخفاف بالمؤمن ، سواء كان ذلك بغيبته أو السخرية منه أو سبّه أو شتمه ممّا يتحقّق به الاستخفاف والإهانة ، فللمؤمن حرمة وشأناً عظيماً في الشرع ، تُعدُّ السخرية منه ذنباً عظيماً ، نعم يستثنى من ذلك المتجاهر بالفسق أو المبتدع في الأحكام الشرعيّة ، أمّا المبدع في العقائد وأُصول الدين فهو ليس بمؤمن أصلًا « 1 » . 8 - حكم الاستخفاف بالمطعوم : منع الفقهاء الاستنجاء بالمطعوم كالخبز والفاكهة ؛ لأنّ لها حرمة تمنع من الاستهانة به « 2 » . ما يجب فيه الاستخفاف : قد يكون الاستخفاف واجباً في بعض الموارد ، كما في مرتكب الكبائر الموبقة مع توقّف النهي عنه على الاستخفاف به ( الفاعل ) وإهانته ، أو الاستخفاف بالكافر لكفره والمبتدع والفاسق لفسقه « 3 » . استخلاف أوّلًا - التعريف : الاستخلاف لغةً : مصدر استخلف ، يقال : استخلف فلان فلاناً إذا جعله خليفة ، ويقال : خلف فلان فلاناً على أهله وماله صار خليفته ، وخلفته جئت بعده « 4 » . واستعمله الفقهاء بنفس معناه اللغوي . وبمعنى جعل الشخص غيره مكانه لإتمام عمله ، ويراد به جعله مكانه لعمل محدّد لا مطلق الأعمال . ثانياً - الأحكام : 1 - الاستخلاف في صلاة الجماعة : لو عرض لإمام الجماعة ما لا يمكن معه إتمام الصلاة كما إذا سبقه الحدث - وهو المصداق المتّفق عليه في الاستخلاف - فإنّه يجوز له أن يستخلف من تتمّ به صلاة المأمومين .
--> ( 1 ) مصباح الفقاهة 1 : 277 ، 282 . مواهب الجليل 6 : 303 . الإنصاف 10 : 322 . نهاية المحتاج 8 : 17 . حاشية ابن عابدين 4 : 383 . ( 2 ) المعتبر 1 : 132 . جواهر الكلام 2 : 49 ، 50 . المجموع 2 : 118 . ( 3 ) تحرير الوسيلة 1 : 439 ، م 5 . فتح القدير 5 : 645 . شرح المنهاج 4 : 205 . ( 4 ) المصباح المنير : 178 . لسان العرب 4 : 182 .